إنترنت

استقالة مؤسس واتساب تعزز من مكاسب أزمة فيس بوك

مؤسس واتساب يترك فيس بوك في وحل الأزمة

لا يزال فيس بوك على صفيح ساخن على إثر قضية الخصوصية وفضيحة تسريب ملايين بيانات المستخدمين وتسخيرها للتلاعب بالمسار الديمقراطي في الولايات المتحدة.

الأزمة تتمدد فعلا وهي الآن تشمل خدمة لا تقل أهمية بالنسبة لشركة فيس بوك عن خدمتها الرئيسية، ونتحدث عن واتساب، أشهر تطبيق للتراسل الفوري في العالم.

التطبيق استحوذت عليه فيس بوك عام 2014 بقيمة 19 مليار دولار ووصلت القيمة الاجمالية للصفقة إلى 21 مليار دولار أمريكي.

والآن هناك تحركات للشركة من أجل استغلاله بداية من تبادل البيانات بين واتساب و فيس بوك إلى إطلاق واتساب للأعمال.

وبالطبع تتحدث التقارير عن أن التطبيق لم يعد آمنا، خصوصا وأن ميزة استعادة الملفات المحذوفة التي أضيفت للتطبيق تعطي اشارة إضافية على أن الصور ومقاطع الفيديو والمحادثات حتى بعد حذفها تبقى مخزنة في خوادم الشركة، ما يجعل الوصول إليها ممكنا.

واعترفت واتساب مؤخرا بأنها تشارك معلومات الدفع الخاصة بالمستخدمين مع فيس بوك وشركات أخرى لتحسين تجربة الاستخدام، وهو ما يزيد الطين بلة.

 

  • استقالة مؤسس واتساب

اليوم نشرت وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية خبر استقالة مؤسس واتساب السيد جان كوم، الذي نشر منشورا على فيس بوك كتب فيه: “لقد حان وقت المغادرة، لقد كنت محظوظا بالعمل مع هذا الفريق الصغير لتقديم تطبيق يستخدمه عدد هائل من الأشخاص في جميع أنحاء العالم”.

إقرأ أيضا:ميني كورس يوتيوب : جلب المشاهدات و الأرباح

وأضاف في نفس المنشور: “سأغادر في الوقت الذي يستخدم فيه الناس تطبيق واتساب بطرق أكثر بكثير مما كنت أتصوره، وفريق العمل أقوى من أي وقت مضى وسيستمر في القيام بأشياء مذهلة”.

ولم يصرح بأي خلافات أو دوافع وراء قراره كي تبقى الصورة محترمة والعلاقة بينه وبين الشركة التي استحوذت على تطبيقه في إطار الاحترام المتبادل والمهنية الاحترافية.

 

  • لكن ماذا وراء الاستقالة في هذا التوقيت بالضبط؟

استقالة جان كوم في هذا التوقيت الحساس للشركة الأمريكية يحمل معاني ودلالات محددة، أهمها أن الرجل ليس راضيا عن الوضع الحالي، وهو بعد أن حصل على 19 مليار دولار على الأقل مع شريكه وعلى حصة مهمة من أسهم فيس بوك والتي شرع في بيعها منذ أسابيع، سيغادر كي لا يتعرض لأي محاسبة أو اتهامات بخصوص خصوصية واتساب.

تقول مصادرنا أن رؤيته لإدارة التطبيق لم تعد الشركة المالكة تحترمها، فيس بوك يريد التقليل من التشفير واتاحة الوصول إلى المحادثات والإطلاع عليها.

من غير المستبعد أن تعمل الفترة القادمة على تعطيل التشفير أو اعتماد تشفير بطبقة أمنية أقل يوفر لها قراءة المحادثات ومسح الرسائل والبحث عن أي أخبار مزيفة أو معلومات مغلوطة يتم تبادلها لحذفها.

وقد شرعت الشركة منذ فترة في تجربة بعض الحلول للقضاء على انتشار الأخبار المزيفة من خلال واتساب والذي سبب مشاكل في دول يتمتع فيها بشعبية كبيرة منها الهند والبرازيل.

إقرأ أيضا:حرب يوتيوب وفيس بوك وآخرين على نظرية المؤامرة

 

  • رد مارك زوكربيرغ على منشور مؤسس واتساب

من جهة أخرى سارع مارك زوكربيرغ إلى نشر تعليق عن منشور مؤسس واتساب كتب فيه: “جان، سأفتقد العمل بالقرب منك، وأنا ممتن لكل شيء قمت بفعله لمساعدة العالم على التواصل ولكل شيء علمتني إياه وخصوصا التشفير وقدرته على نقل القوة من الأنظمة المركزية ووضعها بين أيدي الناس، وهذه القيم ستظل دائما في قلب واتساب”.

تعليق ذكي مارك، ولكن الصحافة ووسائل الإعلام لا تصدق هذه التعليقات ولديها الكثير من الأدلة التي تثبت أن فيس بوك جاسوس كبير ومتلاعب أيضا بالرأي العام.

 

نهاية المقال:

استقالة مؤسس واتساب في هذا الوقت ضربة موجعة لفيس بوك، مارك زوكربيرغ علق على منشور جان كوم وتأسف لقراره، لكن ما يحصل في الكواليس يثبت أن الأزمة قد نجحت في التسرب إلى تطبيق الدردشة الأشهر في العالم.

السابق
نظام انجز جامعة الملك عبدالعزيز وأهم الخدمات الإدارية التي يقدمها
التالي
زواج القاصرات مشروع في الإسلام جريمة عقليا ومنطقيا