إنترنت

دور فيس بوك و يوتيوب و تويتر و PewDiePie في مذبحة مسجدي نيوزيلندا

الإرهاب لا دين له، ولا يجب ان نبرره ولا أن تستضيفه منصاتنا، هذه هي القاعدة الأساسية التي يجب أن نتعامل بها مهما كانت هوية وديانة الضحايا والمجرمين الذين يقفون وراء ذلك.

استيقظ العالم اليوم الجمعة على مذبحة مسجدي نيوزيلندا، حيث قام نيوزيلندي ارهابي واحد بقتل العشرات في مسجدين بدولة نيوزيلندا، والحصيلة حاليا وصلت إلى 49 شهيدا.

الضحايا مسلمين ومكان الإعتداء هو المسجد والمجرم شاب يعشق PewDiePie لجأ إلى فيس بوك بالأساس لبث فيديو وهو يقتل المصلين والناس بداخل مسجدين وينتقل بينهما بسيارته وهو مسلح برشاش متقدم.

فيس بوك و يوتيوب و تويتر وقناة PewDiePie في دائرة الإتهام من جانبنا نحن المراقبين، وسائل الإعلام مثل CNN سلطت الضوء على هذه القضية، واترقب قيام الصحف البريطانية والأمريكية بتعزيز التغطية الإعلامية السلبية التي يعاني منها فيس بوك بالأساس الفترة الماضية.

  • البداية من قناة PewDiePie

من الأكيد أن هذه القناة هي الأكبر على يوتيوب والتي تواجه منافسة قوية على مستوى عدد المشتركين مع القناة الهندية T-Series التي تركز على تقديم المسلسلات والأفلام الهندية.

دعا PewDiePie أنصاره وجمهوره إلى تصوير فيديوهات تحديات أو أي شيء مميز ودعوة المشاهدين إلى الاشتراك في قناته، بحيث يصور أي شخص يشارك في التحدي نفسه وهو يقوم بشيء مميز سواء به المخاطرة أو أنه مهيئ ليكون رائجا، ومع انتشار تلك المقاطع يسمع المزيد من الناس بالقناة المشهورة فيشتركون بها.

إقرأ أيضا:أزمة المشاهدات على يوتيوب ومشكلة استعباد أصحاب القنوات

المجرم النيوزيلندي الإرهابي الذي قام بنشر البث الحي لنفسه وهو يهجم على المسجدين ذكر عبارة “اشتركوا في قناة PewDiePie”.

اعتذر PewDiePie على ما قام به المجرم النيوزيلندي الإرهابي الذي يعد من أنصاره، لكن هذا لم يمنع الناس اليوم من سحب الإشتراك في قناته ما يجعله أبرز الخاسرين في هذه المأساة.

  • فيس بوك مسرح بث الجريمة

لن يجد المجرم الإرهابي مكانا أفضل من فيس بوك لبث عملية القتل وكأنه في لعبة والحصول على مشاهدات عالية والترويج لقناة PewDiePie.

لهذا اختار هذه المنصة التي تنتشر فيها مقاطع القتل و الإغتصاب والجنس الصريح وأي شيء قذر آخر يمكن أن يقدم عليه شخص ما.

سريعا ما تم مشاركة مقطع الفيديو وتداولته الصفحات الإخبارية التي تعرض نفسها هي الأخرى لخطر المساءلة أو على الأقل لحصولها على مخالفة من فيس بوك عندما يستيقظ من نومه ويقوم بحذف الفيديو.

  • يوتيوب و تويتر الببغاوات الناشرة

للأسف لم ينجح الذكاء الإصطناعي المزعوم في رصد مقطع فيديو القتل ومنعه أو على الأقل إرسال تنبيهات إلى المشرفين في المنصات الثلاثة حول الفيديو الذي يظهر المجرم وهو يطلق النار بغزارة على المصلين في المسجدين.

إقرأ أيضا:شيريل ساندبرج تلوح بنهاية فيس بوك المجاني

وجد الفيديو طريقه إلى يوتيوب من خلال قنوات إخبارية وأخرى تركز على المحتوى الرائج دون أي معاينة للقوانين أو احترام لمشاعر الناس.

أما تويتر فهو غارق بهذا الفيديو الذي وصلنا إليه من خلال وسوم رائجة مرتبطة بالحادثة المأساوية وهناك روابط أيضا إلى مواقع نشرت الفيديو.

  • جهود حذف الفيديو بدأت

قالت ميا غارليك مدير سياسة فيس بوك لأستراليا ونيوزيلندا أن الشركة أزالت الفيديو على فيس بوك و انستقرام، لكن وجدنا أن المقطع لا يزال يتم تداوله ونشره ورفعه دون أن تستطيع المنصة السيطرة على الوضع إلى الآن.

إقرأ أيضا:رسميا: خطر انهيار الإنترنت بسبب نتفليكس ويوتيوب يزداد الآن

قال تويتر إنه أغلق حسابًا له علاقة بالتصوير وأنه يعمل على إزالة الفيديو من نظامه الأساسي، لكن إلى الآن فشلت هذه الشركة أيضا في السيطرة على الوضع.

أما يوتيوب، الذي تملكه جوجل، فقد أكد أنه يزيل “محتوى مروعًا وعنيفًا ورسومًا” بمجرد إطلاعه عليه، وهو صارم من هذه الناحية خوفا من أن تعرض الإعلانات على تلك المقاطع ما سيدفع المعلنين للهجرة مجددا.

طلبت الشرطة النيوزيلندية من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي التوقف عن مشاركة لقطات إطلاق النار لأنها ليست قانونية.

 

نهاية المقال:

جاءت فكرة مجزرة مسجدي نيوزيلندا من احدى تحديات قناة PewDiePie التي تتهاوى الآن بسبب المقاطعة، أما فيس بوك فهو ساحة بث الجريمة ومصدر الفيديو الذي وصل إلى تويتر ونحو يوتيوب الخائف من مقاطعة المعلنين له.

السابق
اين يقع وادي الملوك
التالي
مباريات الاتحاد القادمة في الدوري السعودي 2024