دراسة تؤكد هذا الكلام
ليست هذه أول مرة تخلص فيها الدراسات العلمية إلى أن فيس بوك يشكل خطرا على الأطفال، ويجب على الآباء حمايته من هذا الموقع وخدماته.
لكن دراسة حديثة أجرتها كلية الطب بجامعة ستانفورد ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو بأن الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم تزخر بشركات التبغ وصناعة منتجات التدخين ويمكن لأي مستخدم الوصول إليها.
والموقع فيما يؤكد بأنه موجه للفئة العمرية 13 عاما فما فوق فهو يضج بالأطفال ذات السن الأقل من 13 عاما تظهر لهم إعلانات التبغ والتدخين.
الدراسة تسلط الضوء على جزء من الفوضى الشاملة التي يغرق بها الموقع الذي فقد السيطرة تماما على المحتوى المنشور به.
هذا خطر للغاية ويدق ناقوس الخطر، وليست هذه أول مرة نعلم فيها أن فيس بوك هو منصة لأشياء خطيرة فصناعة التطرف واستغلال الأطفال جنسيا وتجارة المخدرات والجريمة لديها وجود على المنصة، من خلال مجموعات سرية يتم إضافة أشخاص مستهدفين ومشاركين بها.
إذن ليس غريبا أن فيس بوك يدعم تجارة التبغ والتدخين من خلال السماح للشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال بإنشاء صفحات عامة لها بل والترويج المدفوعة لمنتجاتها.
-
الواقع كما هو تنقله الدراسة
الدراسة خلصت إلى أن هناك 108 صفحات عامة لشركات صناعة السجائر والتبغ وهي باللغة الإنجليزية، أي أنه بدون احتساب أي شركات تتحدث بلغات أخرى.
إقرأ أيضا:لماذا تريد آبل الاستحواذ على Time Warner وربما نتفليكس؟أكثر من نصف تلك الصفحات تحتوي على روابط لشراء منتجاتها عن بعد، كما أن أغلبها تنشر الكوبونات وأكواد التخفيض.
معظمها أيضا تتضمن صور السجائر والعلب واشخاص يدخنون وتحاول مختلف تلك الصفحات استعراض مزايا التدخين.
عدد من تلك الشركات تنظم حملات إعلانية على الموقع وتبث الإعلانات وتستهدف من هم أقل من 18 عاما بأنه من السهل الإيقاع بهم في التدخين واقناعهم بالإقبال عليه.
هذا يعني أن الشركة تراجع الإعلانات وتوافق عليها مع العلم أن هذا مخالف تماما لقوانين الشبكة الإجتماعية وغير مسموح به.
-
ما هو رأي قانون فيس بوك في ذلك؟
قانون فيس بوك عند العودة إليه يقول بأن الشبكة الإجتماعية تسمح باستضافة المجموعات والمدونات ذات الصلة بهذا المجال والتوعية من خطورته.
بينما القانون نفسه يمنع الترويج للتبغ وهذه المواد كما هو الحال مع مواد أخرى تم منع الترويج المدفوع لها انضمت إليها مؤخرا العملات الرقمية والمشفرة و بيتكوين.
-
أين تكمن المشكلة؟
مشكلة فيس بوك التي أشارت إليها هذه الدراسة أنه يمكن للأطفال الوصول إلى هذه الصفحات ومتابعتها والتفاعل مع محتوياتها.
هذا يعني أن الشركة بطريقة غير مباشرة تروج لإقبال الأطفال والشباب على هذه المواد المضرة للصحة وتهدد بذلك جهود الجهات التي تعمل على توعية الناس.
إقرأ أيضا:لماذا تتواجد مواقع الكازينوهات في مالطا وعلاقتها بعملة بيتكوين؟كما أنها مساهمة واضحة من الشبكة الإجتماعية في افساد الأطفال ودفعهم إلى مسالك تمدر صحتهم ومستقبلهم، وهذا ليس غريبا عليها.
وبالتالي فشركة فيس بوك تتحمل المسؤولية وعليها أن تعمل على منع تلك الصفحات على الأقل من الظهور لتلك الفئة الناشئة التي تستخدم خدماتها.
من جهة أخرى عليها أيضا التضييق على الحملات الإعلانية الخاصة بهذه الفئة من المنتجات ومن الأفضل منعهم من الترويج المدفوع لمنتجاتهم.
نهاية المقال:
فضائح فيس بوك تتراكم والأزمة تصل إلى مستويات جنونية، دعم تجارة التبغ والتدخين وافساد الأطفال ليس غريبا بالنسبة لمنصة تستضيف صناعة التطرف والإرهاب والأخبار المزيفة والتلفيق ومشاهير التفاهة.