لطالما أكدنا أن فيس بوك ينتهك خصوصية المستخدمين ويتجسس عليهم، والأزمة المستمرة منذ الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 ليست مؤامرة أو هجوما إعلاميا من فراغ بل إن ما تتعرض له الشركة مستحق وعادل أيضا.
تايلر مايرز مقتنعة بأن فيس بوك يتجسس عليها بعد أن ظهر إعلانان عن منتجات عشوائية كانت تتحدث عنها مؤخرا.
كانت الصحفية تتحدث عن بعض الأشياء غير المعتادة وظهرت الإعلانات في اليوم التالي على خلاصة الأخبار في الموقع.
تعمل هذه الصحفية مع صحيفة Wales Online والتي كشفت عن قصتها بالكامل، لتشعل مجددا الشائعة التي تبنينها من قبل والتي تقول بأن الشركة تستخدم الميكروفون للإستماع إلى ما يحدث حول الجهاز وعرض الإعلانات حسب الكلمات المفتاحية التي ترصدها.
النظرية هي أنك تتحدث عن شيء مع صديق أو أخ أو أحد أفراد الأسرة في مكان ما، مثل التخطيط للسفر إلى البرازيل هذا الصيف، فتفتح التطبيق الرسمي للموقع وتجد اعلانات رحلة السفر إلى البرازيل أمامك دون أن تجري سابقا أي بحث حول هذا الإهتمام أو تصرح به في ماسنجر أو الرسائل القصيرة أو حتى مكالمة هاتفية.
-
قصة تايلر مايرز مع فيس بوك
تقول الصحفية في قصتها: بدأ كل شيء عندما اشتريت أنا وشريكي شاحنة للتخييم حيث يخططان للسفر والتخييم هذا الصيف خلة العطلة التي يخططان لها.
إقرأ أيضا:ما هي ديانة خابي لام Khaby Lame؟بعد اجراء هذه الصفقة تطرقا إلى مسألة أجهزة التبول الأنثوية ومدى فائدتها وكيف سيحلان المشاكل الخاصة بالتخييم.
وبالطبع تم هذا النقاش على أرض الواقع وليس في التطبيق ولا يهم ما هي النتيجة التي توصل إليها الشريكين، فقد توقف الحديث عن ذلك وفي اليوم التالي حدثت المفاجأة.
فتحت تايلر مايرز تطبيق فيس بوك وبدأت تتصفح المنشورات التي ينشرها أصدقاؤها، وفجأة ظهر لها اعلان من شركة التجارة الإلكترونية Wish في خلاصة الأخبار بالموقع.
نعم إنه لجهاز تبول أنثوي بتخفيض يتراوح ما بين 50 في المئة إلى 90 في المئة، حيث يمكنها الحصول على ذلك الجهاز بسعر رخيص جدا لا يتعدى 1 جنيه استرليني.
استغربت الصحفية من الإعلان الذي ظهر لها فهي لم تبحث عنه في جوجل ولم تتحدث مع أحد عنه في تطبيق ماسنجر أو تكتب عنه منشور أو تتطرق إليها في تطبيقات وخدمات المحادثات الأخرى.
-
ليست صدفة إنها واقعة متكررة
لكونها صحفية تعمل في تغطية الأخبار المحلية، فقد تناولت فيديو للشرطة عن رجل يحاول طعن أحد الضباط أثناء اعتقاله.
تم إرسال الفيديو عبر البريد الإلكتروني من قوة شرطة الويلزية وكان الفيديو متوفرا على قناة يوتيوب الخاصة بهم.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، أثناء وجودها في المنزل، عرضت نسخة من فيديو يوتيوب على شريكها.
إقرأ أيضا:رابط تنزيل تانجو مهكر Tango Live بريميوم من ميديا فايرتحدثا عن مدى حسن حظ الضابط لأنه كان يرتدي سترة واقية من الطعن، أو ربما يكون قد أصيب بجروح خطيرة.
مساء فتحت تطبيق فيس بوك ووجدت في خلاصة الأخبار اعلانا لسترة واقية من الطعن، وهو ما أصاب الصحفية بالذعر فهي لم تبحث عن هذه السترات.
كان الرابط الوحيد الذي كان لديها مع هذه السترات هو مقطع فيديو يوتيوب الذي يعرض الحادث، والذي لم يشر إلى سترات واقية من الطعن في التعليق.
-
حان الوقت ليتوقف فيس بوك عن الكذب
نفى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك، أن تستخدم الشبكة الاجتماعية ميكروفون هاتفك للاستماع إلى محادثاتك واستهدافك بالإعلانات، ولكن على الرغم من ذلك تستمر الشائعات ولا وجود لدخان بدون نار.
حاليا مع هذه القصة المرفقة بصورة الإعلان ومن طرف ذات مصداقية ولا مصلحة له في ضرب فيس بوك، لم يعد ممكنا أن نصدق نفي الشركة الأمريكية.
تقول الشركة: “نعرض الإعلانات بناءً على اهتمامات الأشخاص ومعلومات الملف الشخصي الأخرى- وليس ما تتحدث عنه بصوت عالٍ”.
وتضيف: “نحن لا نصل إلى الميكروفون إلا إذا كنت قد منحت إذنا بالتطبيق وإذا كنت تستخدم بنشاط ميزة معينة تتطلب الصوت”، “قد يشمل ذلك تسجيل فيديو أو استخدام ميزة اختيارية قدمناها قبل عامين لتضمين الموسيقى أو الصوت الآخر في المنشورات الخاصة بك”.
إقرأ أيضا:يوتيوب يوجه ضربة أخرى لمنصة أمازون Twitch في مجال الألعابوللتأكد من أن الشركة لا تكذب فقد لجات الصحفية إلى تفضيلات الإعلانات على حسابها، ووجدت مختلف الإعلانات والاهتمامات التي تفاعلت معها، ولم تجد ضمنها اعلان لأجهزة أنثوية أو السترات الواقية من الطعن.
تتهرب حاليا الشركة من تأكيد أنها تتجسس على المستخدمين من خلال ميكروفون الجهاز، لكن نأمل من المطورين والمتخصصين تحليل تطبيق فيس بوك والبحث عن أية أدلة قد تكشف لنا هذه الحقيقة.
نهاية المقال:
ظهور اعلان لجهاز التبول الانثوي ومن ثم اعلان لسترة واقية من الطعن لهذه الصحفية فقط لأنها تحدثت مع شريكها حول ذلك يؤكد ما تطرقت إليه في مقال ” كيف يتجسس فيس بوك عليك من خلال الميكروفون؟ ولماذا؟” قبل 3 سنوات!