علوم

من الذي فاز في حرب اكتوبر 1973؟ إسرائيل أم العرب؟

يطرح سؤال من الذي فاز في حرب اكتوبر 1973 نفسه، خصوصا وأن إسرائيل تحتفل بالنصر فيه والهزيمة التي لحقتها بسوريا فيما تحتفل مصر فيه بالنصر، بينما لا تحتفل به السعودية والخليج العربي والأردن والمغرب.

دائما ما تسوق المقالات العربية والرأي العام في الشرق الأوسط لانتصار أكتوبر على انه هو الذي صنع معادلة الردع العربية والتوازن مع إسرائيل، فيما يتحدث الإعلام العبري وحتى الغربي عن انتصار إسرائيلي والطريق إلى السلام العربي الإسرائيلي.

من الذي فاز في حرب اكتوبر 1973 حسب الولايات المتحدة الأمريكية؟

حسب مكتب المؤرخ، معهد الخدمة الخارجية بالولايات المتحدة انتهت حرب 1973 بانتصار إسرائيلي، ولكن بتكلفة باهظة بالنسبة للولايات المتحدة، ورغم أن الحرب لم تحبط الانفراج، فإنها مع ذلك جعلت الولايات المتحدة أقرب إلى مواجهة نووية مع الاتحاد السوفييتي مقارنة بأي وقت مضى منذ أزمة الصواريخ الكوبية.

علاوة على ذلك، أدى الجسر الجوي العسكري الأمريكي إلى إسرائيل إلى قيام منتجي النفط العرب بحظر شحنات النفط إلى الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا الغربية، مما تسبب في اضطرابات اقتصادية دولية، لقد تم تمهيد الطريق أمام كيسنجر لبذل جهد كبير في صنع السلام العربي الإسرائيلي.

كانت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 بمثابة نقطة تحول في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسطـ لقد أجبر ذلك إدارة نيكسون على إدراك أن الإحباط العربي إزاء عدم رغبة إسرائيل في الإنسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 يمكن أن يكون له عواقب استراتيجية كبيرة على الولايات المتحدة.

إقرأ أيضا:ما هي نظرية الاستبدال العظيم التي يروج لها قيس سعيد؟

وهكذا مهدت الحرب الطريق أمام “الدبلوماسية المكوكية” التي اتبعها وزير الخارجية هنري كيسنجر، وفي نهاية المطاف، معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية عام 1979.

منذ ذلك الوقت تسعى الولايات المتحدة إلى حل الصراع الذي يهدد الشرق الأوسط بالحروب ويهدد علاقاتها الإستراتيجية بأصدقائها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

من الذي فاز في حرب اكتوبر 1973 حسب مصر؟

تحتفل مصر سنويا بخوضها هذه الحرب الضرورية من أجل استعادة الأراضي التي خسرتها في عهد الرئيس الفاشل عبد الناصر، الذي أدخل مصر في حروبا عديدة من إسرائيل إلى اليمن.

نجحت مصر في استعادة جزء من شبه جزيرة سيناء التي كانت تحت السيطرة الإسرائيلية منذ حرب عام 1967، تمكنت القوات المصرية من تخطي خط الدفاع الإسرائيلي المعروف بالخط بارليف وتحقيق تقدم في الأراضي المحتلة.

بعد الحرب، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 338، الذي دعا إلى وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية، هذا القرار أعطى مصر وسوريا موقفًا قويًا في المفاوضات ودفع عملية السلام في المنطقة قدمًا.

شجعت المكاسب الناجحة لمصر في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 الجهود الدولية لحل الصراع العربي الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية. تم تعزيز موقف مصر كدولة قائدة في العالم العربي والإسلامي، وزادت رؤية الشعوب العربية بأن مصر هي القائد الذي يمكن أن يحقق التحرر العربي.

إقرأ أيضا:ما هو جهاز ووكي توكي أيكوم وهل يمكن تفجيره عن بعد؟

هزيمة سوريا في حرب أكتوبر 1973

في حرب أكتوبر عام 1973، لم تكن هزيمة صريحة لسوريا، ولكنها لم تحقق النجاح الكامل المأمول وهو استعادة الجولان الذي سيطرت عليه إسرائيل في حرب 1967.

في بداية الحرب نجحت القوات السورية في تحقيق تقدمات مبدئية في الجولان المحتلة، حيث استعادت بعض المناطق والمدن، ومع ذلك، لم تتمكن من استعادة الجولان بالكامل أو تحقيق هزيمة كبيرة لإسرائيل.

الحرب، خاضت قوات سوريا معارك ضارية مع القوات الإسرائيلية في الجولان، ورغم تكبد الجانبين خسائر بشرية ومادية كبيرة، فإن القوات الإسرائيلية تمكنت من صد هجمات سوريا وتعزيز مواقعها.

تدخلت القوات الدولية وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لوقف النزاع والوصول إلى وقف إطلاق النار والمفاوضات، هذا أدى إلى تجميد الصراع وعدم تحقيق نتائج عسكرية نهائية.

من الفائز في حرب 1973؟

في حرب عام 1973، التي تعرف أيضًا باسم حرب أكتوبر أو حرب اليوم الرابع، شهدت منازعات بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، لكن لا يمكن القول بأن أي طرف فاز بشكل قاطع في هذه الحرب، ولكن يمكن اعتبارها نوعًا من التعادل الاستراتيجي.

في بداية الحرب، نجحت مصر وسوريا في تحقيق بعض المكاسب الأرضية واستعادة بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة إسرائيل منذ حرب عام 1967، ومع ذلك، تمكنت إسرائيل من تنفيذ عملية عسكرية ناجحة تدعى “الانتقام الرابع”، حيث تم اختراق خطوط الدفاع المصرية والسورية ووصلت إلى مسافة قريبة من القاهرة ودمشق.

إقرأ أيضا:كيف هزمت اليابان الملحدة الزلازل وقهرت تسونامي؟

تدخلت القوى الدولية وتوسطت في وقف إطلاق النار، وتم تحقيق وقف إطلاق نار يحظر الأعمال القتالية في 25 أكتوبر 1973، وعلى الرغم من أنه لم يتحقق فوز قاطع لأي طرف، إلا أن الحرب أدت إلى تحقيق بعض التغييرات الاستراتيجية والسياسية في المنطقة.

إقرأ أيضا:

هل طوفان الأقصى مؤامرة ومسرحية جديدة من إسرائيل؟

الجانب المظلم من ديمقراطية إسرائيل

منح الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين وضم الضفة الغربية ثم غزة

ما الذي يتحكم في تحركات سعر الدولار اليوم بالشيكل؟

هل روسيا تهدد إسرائيل وهل تدعم حماس؟

ثمن طوفان الأقصى هي سيناء الفلسطينية وغزة الإسرائيلية

هل إسرائيل دولة مشروعة أم كيان غاصب؟

السابق
نظرية المؤامرة: قتل قنوات يوتيوب من خلال مراقبة المحتوى
التالي
متى بدأت بوادر الوحي