لماذا لم أطبل للصين وأنشر تقارير تفيد بأنها انتصرت على فيروس كورونا كما فعلت الكثير من وسائل الإعلام والأشخاص على الشبكات الاجتماعية؟ لأنني في هذه الأزمة تأكدت أنها دولة لا تتمتع بالشفافية للأسف.
تسترت الحكومة الصينية في البداية على وجود فيروس كورونا والذي انتشر منذ أواخر العام الماضي ووصل إلى ذروته خلال رأس السنة الصينية أوائل خلال فبراير الماضي.
وبينما نشاهد حاليا الأرقام الفظيعة للإصابات والقتلى في إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية حيث الإعلام والأجهزة الرسمية تحاول الكشف عن الحقيقة بأكبر قدر ممكن، يتضح لنا أن الأرقام الصينية مشكوك فيها.
وحتى في وقت تتحدث فيه وسائل إعلامها عن بداية عودة الحياة إلى طبيعتها، فقد منعت رحلات الطيران إليها وبررت ذلك بأنها خطوة ضمن جهودها للسيطرة على الفيروس خصوصا وأنه انتشر في مدن عديدة منها العاصمة بكين.
-
شركات الجوال الصينية تخسر 21 مليون مستخدم بسبب فيروس كورونا
أبلغت شركات الاتصالات اللاسلكية في الصين عن انخفاض عدد المستخدمين حيث أدت أزمة الفيروسات التاجية إلى تقليص نشاط الأعمال، وقد أعلنت شركة China Mobile Ltd، أكبر شركة اتصالات في العالم، عن أول انخفاض صافٍ منذ بدء الإبلاغ عن البيانات الشهرية في عام 2000.
إقرأ أيضا:الفرق بين الدفع مقابل المشاهدة ونموذج الفيديو حسب الطلبوانخفضت اشتراكات تشاينا موبايل بأكثر من 8 ملايين خلال شهري يناير وفبراير، حسب البيانات على موقع الشركة على الإنترنت.
وانخفض عدد المشتركين في تشاينا يونيكوم هونج كونج المحدودة بحوالي 7.8 مليون في تلك الفترة، في حين قالت شركة تشاينا تيليكوم كورب إنها خسرت 5.6 مليون مستخدم الشهر الماضي.
يظهر التراجع النادر في عدد المشتركين في الصناعة على نطاق واسع أن أزمة الوباء التي ظهرت لأول مرة في الصين أواخر العام الماضي تقوض النمو حتى في الشركات التي تقدم الخدمات الأساسية وتحقق إيرادات شهرية.
-
الأسباب التي يمكن أن تقف خلف اختفاء الملايين من المشتركين
قد يحدث جزء من الانخفاض بسبب العمال المهاجرين الذين غالبًا ما يكون لديهم اشتراك واحد في مكان عملهم وآخر في منطقتهم الأصلية، ويتم إلغاء حساب منطقة العمل بعد أن منعهم الفيروس من العودة إلى العمل بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة
قال كريس لين، المحلل في سانفورد سي بيرنشتاين وشركائه، إن ذلك بدأ في أواخر يناير.
في حين أن الانخفاض في عدد المستخدمين غير معتاد، إلا أن الإجمالي صغير بالنسبة إلى إجمالي الاشتراكات اللاسلكية التي ارتفعت إلى 1.6 مليار مجتمعة لشركات الاتصالات الثلاث.
تشاينا موبايل تقول إن الفيروس التاجي يؤثر على توسيع شبكات الجيل الخامس في البلاد ويعطل بالفعل خططا لتبنيها في المزيد من المدن.
إقرأ أيضا:أزمة يوتيوب: نسيم أغدم تقتل نفسها بعد أن هاجمت مقر الشركةويقول مراقبون أن الأمور قد تتحسن ابتداء من هذا الشهر مع استئناف العمل في المصانع والشركات الأخرى في الصين.
وانخفض صافي الدخل بنسبة 9.5٪ العام الماضي في شركة تشاينا موبايل، جزئياً بسبب التفويضات الحكومية لخفض الأسعار وتحسين الخدمة.
-
أرقام الصين غير موثوقة وإليك السبب
يقول مراقبون أنه بالنظر إلى أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين تميل إلى التضخيم، مما يلقي بالوهم على النمو المثير للإعجاب للمواطنين الصينيين والمراقبين في جميع أنحاء العالم، يمكن أن ينطبق نفس التلاعب أيضًا على إحصائيات COVID-19.
حسب الاقتصاديون في جامعة هونج كونج وجامعة شيكاغو فقد أظهروا أن أرقام بكين كانت متضخمة بنحو 1.7 نقطة مئوية، مع إضافة أكثر من 10 في المائة إلى الحجم الاقتصادي العام للبلاد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن البيانات التي قدمتها الحكومة الصينية وقدمتها ممتلئة بالمنهجيات المفقودة، وفواصل البيانات والخصائص العددية.
وهذا يؤكد من جديد فكرة أن البيانات الإحصائية من الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية غالبًا ما تكون غير موثوقة، والصين ليست استثناء لهذا النهج.
في الصين، عادةً ما يكافأ نظام الحكم هناك على الأخبار الإيجابية، التوصيفات الإيجابية للاقتصاد والجيش والقوى العاملة و “مساعدات التنمية” والإسكان وما إلى ذلك.
في الوقت نفسه، خلق الخوف ونشر الأخبار السلبية والتحذير من مخاطر معينة قد يعود على الأشخاص والوكالات التي تنشرها بالمتابعة والتضييق، وهذا هو الحال أثناء التفشي الأولي، حيث سعى القادة المحليون إلى تقليص وتقييد الكثير من المعلومات وإنكار وجود الفيروس الجديد.
إقرأ أيضا:العملات الرقمية المشفرة بقيادة بيتكوين أساس ميتافيرسأثبت نظام الكشف والإنذار المبكر عن تفشي المرض في الصين فشلًا أساسيًا، هذا على الرغم من أن نظام مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (الصين CDC) يوصف بأنه واحد من أفضل نظام في العالم، تم تطويره على مدار سنوات عديدة من خلال التجربة والخطأ في الحالات الجوهرية مثل “الإنفلونزا الآسيوية” (كحالة تاريخية منفصلة التي نشأت في الصين في عام 1957 واستمرت حتى عام 1958)، و H5N1 في عام 1996، سارس في عام 2002، و H1N1 في عام 2009، و H7N9 في عام 2012.
قبل عام واحد فقط، أعلن قاو فو، المدير العام لمركز السيطرة على الأمراض في الصين، أنه كان واثق بشدة من أن فيروس سارس لن يتكرر مرة أخرى وبمجرد ظهور فيروس جديد سيتم القضاء عليه ومنعه من التحول إلى وباء.
تدعي الحكومة الصينية أن النظام يعمل وكان فعالا في حالة COVID-19، من وجهة نظرهم تم تحديد حالات الالتهاب الرئوي غير النمطية في وقت مبكر، وجمعت مراكز السيطرة على الأمراض ووهان وهوبي ونقل المعلومات إلى رؤسائهم في مراكز السيطرة على الأمراض الوطنية في ديسمبر، وهكذا كانت القيادة الصينية على علم تام بالحالات التي ظهرت في هوبي.
لكن الحكومة تركت الأمور تسير على طبيعتها وقامت بإخفاء المعلومات عن انتشار فيروس كورونا لتتسبب ربما بدون قصد في وباء عالمي غير مسبوق.
-
من 8 مليون إلى 21 مليون قتيل بسبب فيروس كورونا في الصين؟
الأرقام الصينية المعلن عنها بعيدة كثيرا عن مليون قتيل فما بالك بهذه الأرقام الكبرى، لهذا قد تكون خاطئة.
لكن الناشطة والكاتبة الصينية Jennifer Zeng التي تثير تغريداتها الجدل، أشارت إلى أن 8.1 مليون مستخدم التي فقدتها شركة الاتصالات الأكبر في العالم بين يناير وفبراير يبقى رقما غير طبيعيا.
وبناء على ذلك يقول مراقبون أن هناك الملايين من الصينيين الذين لقوا حتفهم بسبب الفيروس الذي انتشر في بلدهم.
وليس واضحا ما إذا كان هذا صحيحا، لكن شخصيا أرى من الأفضل أن ننتظر المزيد من البيانات خلال الأشهر القادمة، بينما نحن متأكدون من شيء واحد حاليا هو أن الصين تضررت بقوة هي الأخرى مثلها مثل بقية دول العالم.
كشف حقيقة نظريات المؤامرة حول فيروس كورونا:
ليس صحيحا أن شبكات الجيل الخامس 5G تسبب فيروس كورونا
فيروس كورونا عقاب من الله وصناعة أمريكية ومؤامرة دولية!
الأزمة تؤكد أن صناعة فيروس كورونا ليس من مصلحة أحد
نظرية فيروس كورونا سلاح الصين لتدمير اقتصاد أمريكا وشركاتها
حقيقة المؤامرة الأمريكية: سلاح فيروس كورونا لتدمير اقتصاد الصين
حقيقة حرب الصين ضد أمريكا بشأن فيروس كورونا