بدأت شركة فيس بوك عملية إصلاح شاملة لشبكتها الاجتماعية الأساسية يوم الثلاثاء في مؤتمرها للمطورين، حيث اتخذت أولى خطواتها الملموسة لإعادة تشكيل نفسها لتصبح شركة خاصة للمراسلة والتجارة الإلكترونية في الوقت الذي تحاول فيه تجاوز الفضائح السابقة مع الاستفادة من مصادر إيرادات جديدة.
هذه الإصلاحات في الواقع لم تأتي هباء منثورا بل هي نتيجة الأزمة المستمرة منذ سنوات والتي تعاني منها الشركة بمختلف أحداثها وتطوراتها المؤلمة وأبرزها تسليط الضوء على الإنتهاكات والإختراقات التي تعاني منها المنصة.
كشف الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ عن تصميم جديد لأكبر شبكة اجتماعية في العالم وأبرز ما جاء فيه هو ما سنتطرق إليه في هذا المقال.
-
وداعا فيس بوك الأزرق
أول شيء ستلاحظه في التصميم الجديد للموقع وتطبيقاته هي التخلص من اللون الأزرق نهائيا، الشريط الأعلى الذي احتفظ طويلا بهذا اللون سيتخلى عنه كليا.
الأبيض والرمادي هي الألوان الأساسية في التصميم الجديد، لكن التغييرات لم تتوقف عند الألوان بل شملت أيضا ما هو أهم.
يعرض التصميم الجديد قسم التراسل الفوري، واقتراحات المجموعات، وخدمة الفيديو حسب الطلب، مع إعطاء أهمية أكبر لميزة القصص المصورة الشهيرة.
هناك ايضا قسم على الجانب الأيسر للوصول إلى خدمات أخرى للشركة منها الألعاب والمحفوظات والذكريات والأحداث والتطبيقات.
إقرأ أيضا:كيف يبيع تطبيق مسلم برو بياناتك للجيش الأمريكي؟ ولماذا؟صممت الشركة التصميم الجديد ليكون سهلا ويتيح للمستخدمين الوصول إلى مختلف خدمات الشركة بسهولة وهو ما من شأنه أن يساعدها في انجاح خدمات تستثمر فيها خصوصا الفيديو حسب الطلب والقصص التي وصل عدد مستخدميها إلى 500 مليون مستخدم.
-
توجه نحو شبكة إجتماعية خاصة
وعد زوكربيرغ في مارس بإجراء تغييرات على شركة الوسائط الاجتماعية التي تعتمد على الإعلانات، والتي خضعت للتدقيق التنظيمي على الدعاية على نظامها وانتهاك خصوصية بيانات المستخدمين.
وعد زوكربيرغ في مارس الماضي بإجراء تغييرات على شركة الوسائط الاجتماعية التي تعتمد على الإعلانات، والتي خضعت للتدقيق التنظيمي على الدعاية على نظامها وانتهاك خصوصية بيانات المستخدمين.
حدد المراسلات الخاصة والقصص القصيرة الأمد والمجموعات الصغيرة باعتبارها أسرع المناطق نمواً في الإتصال عبر الإنترنت.
تعمل الشركة الامريكية حاليا على تقليل حجم ماسنجر الخاص بفيس بوك والعمل على تبسيطه ما يفتح الباب لتقليل الخدمات الموجودة به ومنها الألعاب.
توجه الشركة لتبني المفهوم الجديد من الشبكات الإجتماعية الخاصة يدفعها إلى التركيز أكثر على المجموعات التي يستخدمها الناس بشكل متزايد على المنصة.
-
تحسينات أفضل على مستوى الخصوصية
وقال زوكربيرغ: “أعلم أننا لا نملك بالضبط أقوى سمعة على الخصوصية في الوقت الحالي، لنضعها على محمل الجد”.
إقرأ أيضا:ربح بيتكوين في لعبة جراند ثفت أوتو Gta 6بالطبع الشركة سيئة على هذا المستوى وهي تعد من الشركات سيئة السمعة على مستوى المتاجرة ببيانات المستخدمين.
ومن المعلوم أن الشركة تعمل على تقنية بلوك تشين التي تقف وراء بيتكوين والعملات الرقمية ولديها قسم للأبحاث في هذا المجال لهذا فهي مستقبلا قد تدخل هذه التقنية لتأمين بيانات المستخدمين خصوصا وأن الحلول الحالية ليست مرضية.
تركز الشركة على إطلاق المزيد من المميزات الخاصة والتي يبحث عنها المراهقين ومنها القصص المؤقتة إضافة إلى المجموعات السرية والخاصة والتحكم أكثر في خصوصية المنشورات التي ينشرونها على صفحاتهم الشخصية.
ستسمح إحدى الميزات الجديدة للمستخدمين بمشاهدة مقاطع الفيديو معًا في برنامج ماسنجر، مع عرض ردود أفعال بعضهم البعض في النصوص المتزامنة ودردشة الفيديو.
سيتم توسيع ميزة المواعدة Facebook Dating إلى 14 سوقًا جديدًا، بما في ذلك الأماكن التي يتمتع فيها فيس بوك بنمو مستخدم مرتفع. تتيح ميزة “Secret Crush” للمستخدمين استكشاف العلاقات الرومانسية المحتملة داخل دائرة أصدقائهم.
-
الرغبة في ابقاء المستخدمين لفترة أطول بالمنصة
من التفاصيل المهمة التي جاءت في خطاب مارك زوكربيرغ أمس على مسرح المؤتمر، نجد رغبته في تقديم الخدمات للمستخدمين وابقائهم لفترة أطول.
هذا ينافي رؤيته التي طرحها قبل أزيد من عام عندما أعلن عن خوارزمية خلاصة الأخبار التي تستبعد أكثر المشاركات من الصفحات العامة.
إقرأ أيضا:استخدامات الذكاء الإصطناعي في الكازينو والمقامرة أونلاينيكشف لنا هذا التوجه ما اشرنا إليه سابقا، حيث الشركة بدأت في فلترة المحتوى على منصتها لاستبعاد المشاركات والروابط من مواقع الأخبار الفيروسية والتي ليس لديها باع ولا خبرة في المجال وتنصع فقط الإثارة والتضليل لجلب الزيارات.
هذا يعني أن الصفحات الإخبارية المحترفة سيكون لمشاركاتها وجودا أكبر في خلاصة الأخبار الفترة القادمة وهذا خبر سار للصحافة الرقمية التي لا تزال تبحث عن طرق لزيادة المشاهدات والقراء من هذه المنصة.
-
الحد من البيانات التي يجمعها المعلنين والمسوقين
تحث ضغوطات الصحافة العالمية وتسليط الضوء على الحجم الهائل من البيانات التي تشاركها مع الشركات والمعلنين، عملت الشركة على التقليل من البيانات التي توفرها لهؤلاء.
وستتجه الشركة بالتدريج نحو المزيد من الصرامة على هذا المستوى للحفاظ على المستخدمين والتقليل من مخاوفهم.
التطبيقات والألعاب التي تتوفر على المنصة هي الأخرى لن تتمكن من جمع الكثير من البيانات عن مستخدميها وهذا خبر سار للمستخدم وسيء لتلك الأطراف.
نهاية المقال:
بهذا تنطلق عملية تحويل فيس بوك من شبكة إجتماعية عامة مفتوحة إلى شبكة خاصة منغلقة لا توفر الكثير من البيانات للمعلنين والمسوقين وكل هذا برعاية الأزمة المستمرة منذ سنوات والتي تكلمنا عنها كثيرا.