الفيديوهات التي تستعرض الشباب الذين يحاولون اغواء النساء والحصول على أرقام هواتفهن والإتفاق معهن على موعد غرامي أو جنسي أصبحت موضة عالمية.
على يوتيوب هناك الكثير من القنوات التي تدور حول هذا الموضوع، حيث يصور أحدهم بشكل سري ما يحدث فيما يقوم الآخر بالمهمة.
الأحداث محورها الشوارع والأزقة والحافلات والميترو إضافة إلى القطارات، وهي أماكن تتواجد فيها النساء والفتيات بكثرة.
أقدم يوتيوب على إزالة المئات من مقاطع الفيديو من حسابات مرتبطة بـ Addy A-Game و Street Attraction لمخالفتها قواعدها المتعلقة بالعُري والسلوك الجنسي.
في سبتمبر الماضي أُدين عدنان أحمد الذي كان يدير قناة Addy A-Game بالتهديد والسلوك التعسفي تجاه الشابات.
-
لعبة إغواء الجميلات
تحصد مقاطع الفيديو التي يظهر بها الشباب وهم يلاحقون النساء والفتيات ويحصلون على أرقام هواتفهن أو يتفقون معهن على إقامة علاقة جنسية بالكثير من المشاهدات.
تحاول بعض هذه المقاطع الترويج لفكرة أن النساء يعشقن المال ويقبلن بكل شيء مع من يدفع جيدا، فيما تحاول أخرى أن تعلم الشباب كيف يمكنهم التقرب إلى الفتيات الجميلات بسهولة.
تعد Street Attraction بمثابة أكاديمية تعليمية لهذا النوع من “الفنون”، ونتحدث عن فن اغواء الجميلات وكسب النساء في فترة زمنية قصيرة.
إقرأ أيضا:أفضل تطبيق ربح المال من مشاهدة الفيديوهات حالياتقدم هذه المؤسسة دروسا مدفوعة أيضا إلى جانب الفيديوهات المجانية التي توفرها على يوتيوب و فيس بوك والشبكات الاجتماعية.
-
يوتيوب يرفض هذا السلوك
قال يوتيوب إنه أنهى قنوات Addy A-Game و Street Attraction حيث قام بحذفها واغلاقها على منصته، وهو ليس أمرا غريبا في ظل قيادة سوزان وجسيكي للمنصة
وأضاف: “يحظر يوتيوب بشكل صارم محتوى جنسيًا أو رسومية أو مضايقة، ليس هناك ما هو أكثر أهمية من حماية سلامة مجتمعنا، وسنستمر في مراجعة وتحسين سياساتنا في هذا المجال”.
يشكل هذا إنذارا للمئات من القنوات التي تتوفر على المنصة والتي تعرض مقاطع فيديو لمحاولة عرض صفقة إقامة علاقة جنسية مع النساء.
هذه الموضة التي تشق طريقها مؤخرا إلى الدول العربية يفترض ان تلقى قمعا لأنها تشجيع على سلوك عدواني اتجاه النساء في الشوارع.
من جهة أخرى فإن الأطفال والشباب والمراهقين الذين يشاهدون تلك المقاطع سيحاولون القيام بذلك، ومع مقاومة الفتيات والنساء لهم سيشعرون بالإهانة وهنا سيتصرفون بشكل عنيف معهن أو يحاولون ممارسة الجنس معهن بقوة وهو ما يسمى الإغتصاب.
-
تجارة مربحة بالنسبة للقائمين عليها
تبلغ قيمة صناعة “اللعبة” المزعومة – كما شاع في كتاب The Game المثير للجدل الذي نشره نيل ستراوس عام 2005 – حوالي 80 مليون جنيه إسترليني على مستوى العالم، وهي تنتشر في بلدان مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند.
إقرأ أيضا:قصة استحواذ أمازون على سوق دوت كوم و PAYFORT وأشياء لا تعرفهايظل الفنانون من كل بلد على اتصال مع بعضهم البعض حول أحدث تقنيات الإغراء من خلال مكالمات الفيديو والمشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم يقومون بتدريب العملاء على كيفية القيام بذلك.
يربح هؤلاء الخبراء من قنوات يوتيوب التي تعرض الإعلانات ويحققون أرقام كبيرة من الفيديوهات التي تحصد الملايين من المشاهدات.
إقرأ أيضا:رابط منصة كيك للبثوث Kick live التسجيل وتسجيل الدخولمن جهة أخرى يقدم هؤلاء دورات تدريبية مدفوعة للعملاء والأشخاص المهتمين بتلك التقنيات، وتكسب منهم الشركات ملايين الدولارات.
إنها إذن تجارة وليس فقط هوس بالجنس الآخر ومحاولة اصطياد الفتيات والنساء في الشوارع ومختلف الأماكن العامة.
أحد الخبراء في هذا المجال لديه هوس بملاحقة النساء في الشوارع منذ 2005، ومنذ 2011 قرر أن يحول ذلك إلى عمل وحاليا هو واحد من فريق Street Attraction.
وتقول هذه الشركة على موقعها أن تحقيقات بي بي سي البريطانية التي أدت إلى اغلاق قناتهم على يوتيوب مبنية على مغالطات كثيرة وأن التقارير الصحفية بها الكثير من الأكاذيب والمبالغات.
نهاية المقال:
بفضل هذا القمع انتهت مسيرة قناة Addy A-Game ويبدو أن شركة Street Attraction تتداعى بعد اغلاق قناتها، إنها ضربة قوية لصناعة تقدر قيمتها 80 مليون جنيه إسترليني على مستوى العالم.