إنترنت

5 أسباب وراء حجب مواقع تحميل ومشاهدة الأفلام والمسلسلات في مصر

تشن السلطات المصرية حملة كبيرة على المواقع الإلكترونية التي توفر للمستخدمين تنزيل ومشاهدة أفلام والمسلسلات مجانا.

هذه المواقع التي لها تاريخ طويل في القرصنة وتوفير المحتوى المحمي بالحقوق مجانا للمستخدمين، أصبحت الآن محاصرة.

وكي نكون موضوعيين فإن توجه مصر إلى محاربة هذه المواقع يأتي ضمن توجه عالمي ودولي لحظر هذه المواقع التي تقتات من جهود وأعمال الشركات التي تدفع الضرائب ويكلفها الإنتاج الرقمي الكثير من التكاليف.

حاليا نحن في شهر رمضان، وهو أكبر شهر استهلاكي للمسلسلات والأفلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي حقيقة لا يمكن نكرانها أو نفيها.

والسؤال الآن هو: ما هي أسباب هذا القرار المفاجئ وما هي خلفياته؟

  • ضرب قرصنة الأعمال الفنية

الأعمال الفنية والتي تشمل المسلسلات والأفلام والأغاني لا يتم انتاجها مجانا، هذه أعمال مكلفة وكلما كانت جودتها أعلى والأسماء الحاضرة ذات قيمة أكبر كانت التكلفة أكبر.

كأي أعمال تجارية تسعى الشركات التي تعمل في هذا المجال إلى تحقيق الأرباح وتعد القرصنة حائلا بينها وبين الوصول إلى الأهداف المالية.

والقرصنة هي أن شخص معين أو جهة محددة تحصل على العمل الفني وتقوم بطرحه مجانا وبدون ترخيص للمستهلكين.

ويلجأ أغلب الناس إلى الحصول على تلك الأعمال مجانا وهو ما يسبب خسائر كبير للمنتج والمؤلف، ومن هنا يصبح هذا السلوك غير قانوني.

إقرأ أيضا:قصة انسحاب الناشرين نيويورك تايمز والجارديان و فوربس من المقالات الفورية فيس بوك

القرصنة ممنوعة في القوانين الدولية والمحلية ويعاقب عليها القانون، لكن المشكلة بالنسبة للسلطات هي آليات تنفيذ تلك القوانين.

ولدى السلطات مجموعة متنوعة من الخيارات لمحاربة تلك المواقع وأهمها حجبها لمنع المستخدمين من الوصول إليها.

  • استجابة لضغوط شركات الإنتاج في مصر

كما هو الحال في الولايات المتحدة واليابان و الإتحاد الأوروبي تعمل شركات الإنتاج على تقديم شكايات للسلطات والضغط من خلال علاقاتها للوصول إلى حل لمشكلاتها.

شركات الإنتاج في مصر تضررت كثيرا من القرصنة كأي شركات أخرى في العالم، وحان الوقت لتتدخل السلطات وتعمل على التقليل من خسائرها.

  • حماية الصناعة المصرية

صناعة الافلام والمسلسلات والأغاني في مصر لا يستهان بها وتأثيرها لا يبقى محصورا في هذه الدولة، حيث يستهلك المحتوى الترفيهي المصري المستهلكين من مختلف الدول العربية.

هذه الصناعة تدر الملايين من الدولارات لمصر وتسعى هذه الدولة إلى أن تبقى رائدة في هذه الصناعة بالمنطقة في ظل تنافس متصاعد من دول مجاورة.

قرار حجب مواقع القرصنة في مصر سيقلل من استهلاك المحتوى المسروق وسيدفع المستهلك المصري لاستخدام القنوات والتطبيقات الرسمية.

  • قرار مناسب في وقت مناسب

لو اتخذت مصر هذا القرار منذ أشهر ربما لم يكن ليحظى بكل هذا الاهتمام، لكننا في شهر رمضان حيث مواقع سرقة وبث المسلسلات والأفلام تحظى بالكثير من الإهتمام والزيارات.

إقرأ أيضا:لماذا تريد آبل الاستحواذ على Time Warner وربما نتفليكس؟

إنه قرار مناسب والغرض منه ارسال رسالة لكافة المستهلكين والفاعلين والجهات التي تدعم قرصنة هذه المحتويات وعرضها، بأن اللعبة انتهت.

قد يكون الحجب بداية لسلسلة من الإجراءات التي قد تشمل اغلاق تلك المواقع ومتابعة أصحابها قضائيا، لذا فهذه رسالة انذار أيضا.

إقرأ أيضا:كل شيء عن عملة دوت Dot وما سر ارتفاعها الصاروخي؟
  • التوجه إلى تقديم المحتوى بشكل قانوني

الكثير من المسلسلات والاغاني تتوفر على يوتيوب وهي مدعومة بالإعلانات ويمكن مشاهدتها والاستماع إليها وهو أمر قانوني ما دامت الجهات التي ترفعها إليها هي شركات الإنتاج التي تملك ترخيص نشر وتوزيع المحتوى.

إضافة لما سبق فقد رأينا أيضا إطلاق تطبيق Watch iT على أندرويد وهو نسخة مصرية من نتفليكس يتضمن حاليا مسلسلات مصر، ويتوفر بالنسخة المجانية لفترة محدودة ومدفوع الأجر.

من المنتظر أن نرى المزيد من الخدمات المصرية التي تقدم المحتوى بشكل قانوني، وهذه فرصة للشركات الناشئة التي تفكر في تقديم خدمات تحاكي نتفليكس.

 

نهاية المقال:

لطالما أيدت حجب ومنع القرصنة في الأسواق العالمية، لهذا أؤيد قرار السلطات المصرية حجب هذه المواقع وآمل ان تسير السلطات في بلدان المنطقة على نفس النهج.

السابق
من هو افضل لاعب شاب في كاس العالم 2024
التالي
كم عمرك يا قوقل